يُعدّ الادخار والاستثمار وسيلتين أساسيتين لتحقيق أقصى استفادة من أموالنا التي نكسبها اليوم في المستقبل. فبينما يُعدّ الادخار وسيلةً رائعةً للاستعداد للنفقات الكبيرة على المدى القصير، يُعتبر الاستثمار خيارًا أفضل لتحقيق الاستقلال المالي على المدى الطويل

يُتاح لكثير من الناس فتح حساب توفير بمجرد فتح حساب بنكي. وربما لديك بالفعل حساب يدرّ عليك فوائد. ولكن، إذا كنت ترغب في أن تعمل أموالك بشكل أفضل على المدى الطويل، فقد يكون الاستثمار في أصول مثل أسهم الشركات أو السندات أو العقارات هو الحل الأمثل

توفير، فإنها ستنمو دائمًا في ظل الظروف الاقتصادية العادية، ويكاد ينعدم خطر خسارتها بشكل غير متوقع. ولكن من غير المرجح أن يكون معدل الفائدة الذي تحصل عليه أعلى من معدل التضخم، مما يعني أن قيمة أموالك تتناقص بعد تعديلها وفقًا للتضخم.
لأن إيداع النقود في البنك أقل مخاطرة، تُعدّ المدخرات مثالية لتمويل النفقات قصيرة الأجل كالعطلات أو دفعات مقدمة لقرض سكني. وكقاعدة عامة، يُنصح باستخدام حساب التوفير عند الحاجة إلى استخدام المال خلال فترة قصيرة، كأن تكون ثلاث سنوات.
مع الاستثمار، تزداد احتمالية انخفاض قيمة رأس المال المستثمر. ولكن على الرغم من المخاطرة على المدى القصير، فإن الاستثمارات عادةً ما تحقق أرباحًا أكبر على المدى الطويل مقارنةً بالادخار. ولذلك، فهي خيار مثالي لتغطية النفقات التي ستستغرق عشر سنوات أو أكثر.
\ تحديد أهداف استثماراتك
يُعدّ تحديد الأهداف جزءًا أساسيًا من الاستثمار. قد يكون لديك هدف واحد في وقت واحد، أو عدة أهداف على مدى فترات زمنية مختلفة. على سبيل المثال، قد ترغب في إلحاق طفلك بجامعة مرموقة خلال 18 عامًا أو شراء منزل للتقاعد خلال عشر سنوات.
بمجرد أن تعرف ما تريد تحقيقه ومتى، يمكنك البدء في التفكير فيما ترغب في الاستثمار فيه ومقدار المساهمة التي ترغب في تقديمها.
لا توجد نتائج فورية، ولا ينبغي السعي للثراء السريع. ولكن بالصبر والمساهمات المنتظمة والاستعداد لتحمل بعض المخاطر، هناك بالتأكيد إمكانية للثراء تدريجياً مع مرور الوقت، أو على الأقل تحقيق أهدافك المالية المستقبلية.
على سبيل المثال، لنفترض أنك استثمرت 1000 جنيه إسترليني في حساب استثماري يحقق عائدًا بنسبة 10% (أي 100 جنيه إسترليني) سنويًا. إذا أنفقت هذا المبلغ (100 جنيه إسترليني) على مدى عشر سنوات، فلن يتبقى لديك سوى إيداعك الأولي البالغ 1000 جنيه إسترليني، على الرغم من أنك ربحت 1000 جنيه إسترليني إضافية.
لنفترض الآن أنك تركت جميع أرباحك في الحساب بدلاً من إنفاقها. في السنة الأولى، يمنحك عائد بنسبة 10% على مبلغ 1000 جنيه إسترليني مبلغ 100 جنيه إسترليني، ليصبح إجمالي رصيد استثمارك 1100 جنيه إسترليني. لذا، في السنة الثانية، ستربح 10% من مبلغ 1100 جنيه إسترليني (أي 110 جنيهات إسترلينية)، ليصبح رصيدك 1210 جنيهات إسترلينية. تُسمى هذه العملية "التراكم"، وهي السبب وراء زيادة الأرباح كلما طالت مدة الاستثمار.