كشف مؤشر ميشيغان للظروف الاقتصادية الراهنة عن هبوط حاد بنسبة 12.2% خلال الشهر الجاري، ليصل إلى 44.7 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ بدء نشر المؤشر عام 1951.
وتشير البيانات إلى أن معنويات الأمريكيين تجاه الاقتصاد أصبحت أكثر سلبية مما كانت عليه خلال الأزمة المالية العالمية 2008، أو جائحة كوفيد-19، أو أي أزمة اقتصادية سابقة، مما يعكس حالة من الإحباط غير المسبوق لدى المستهلكين.
ويُعزى هذا التدهور الحاد إلى عوامل عدة، منها:
· ارتفاع التضخم وضغوط الأسعار على السلع الأساسية.
· تكاليف الاقتراض المرتفعة بعد رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة.
· تراجع القوة الشرائية للأسر الأمريكية.
· عدم اليقين الاقتصادي الناجم عن التوترات التجارية والجيوسياسية.
ويرى المحللون أن هذا التراجع القياسي في ثقة المستهلك يمثل إشارة تحذيرية خطيرة للاقتصاد الأمريكي، حيث أن الإنفاق الاستهلاكي يمثل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وأي تراجع كبير فيه قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.
كما أن هذه البيانات تزيد من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن السياسة النقدية، وسط ترقب الأسواق لأي تحول في مسار رفع الفائدة.