سجل المعروض النقدي العالمي (M2/M3) أعلى مستوى له على الإطلاق، حيث تجاوز حاجز 150 تريليون دولار في يونيو 2026، بزيادة سنوية قدرها 10.7 تريليون دولار، وفقاً لبيانات منصة Global Money Supply Monitor (GMSM).
ويعد هذا الارتفاع هو الربع التاسع على التوالي الذي يسجل فيه النمو السنوي للمعروض النقدي نسبة 7% أو أكثر، مما يعكس استمرار السياسات النقدية التوسعية حول العالم، رغم محاولات البنوك المركزية لكبح التضخم.
وبمقارنة البيانات على المدى الطويل، نجد أن المعروض النقدي العالمي نما بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) بلغ 6.9% بين عامي 2000 و2026، مدفوعاً بالأزمات المالية المتتالية، وبالأخص أزمة 2008 وجائحة كوفيد-19 التي تسببت في قفزات هائلة في السيولة العالمية.
ويغطي المؤشر بيانات 169 دولة ومنطقة، تمثل 99% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يعكس دقة وشمولية هذه الأرقام.
ويرى المحللون أن استمرار نمو المعروض النقدي بهذه الوتيرة يعزز من مخاطر انخفاض قيمة العملات، ويشكل عاملاً داعماً لأسعار الأصول الحقيقية مثل الذهب والعملات الرقمية، التي تستفيد من زيادة السيولة العالمية كأداة تحوط ضد التضخم.