يشهد الريال الإيراني انهياراً تاريخياً، حيث سجل سعر صرفه نحو مليوني ريال مقابل الدولار الأميركي، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الجديدة التي تفرضها واشنطن على طهران.
وتأتي هذه الموجة من الانهيار بالتزامن مع إجراءات أميركية لقطع خطوط الحياة الاقتصادية المتبقية عن إيران، حيث توقفت صادرات النفط الإيرانية بشكل شبه كامل، كما أوقفت الإمارات العربية المتحدة التعاملات المالية مع طهران.
وتشير التقارير إلى أن إيران تتجه حالياً نحو الصين ودول "بريكس" (BRICS) لتجاوز العزلة المالية، في خطوة تعكس مساراً متسارعاً للابتعاد عن النظام المالي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة.
هذا الانهيار في العملة يهدد بارتفاع حاد في التضخم وزيادة معاناة المواطنين، خاصة مع تراجع قيمة المدخرات وتآكل القوة الشرائية. كما قد يدفع طهران إلى البحث عن بدائل رقمية أو أنظمة مقايضة بعيداً عن الدولار.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية في المنطقة، مع تعزيز دور العملات البديلة مثل اليوان الصيني والروبل الروسي في التجارة الدولية.