قدمت شركة مايكروسوفت برنامج مغادرة طوعية يستهدف نحو 60 ألف موظف، أي ما يعادل قرابة 27% من إجمالي قوتها العاملة البالغة 223 ألف موظف، في خطوة تعكس التحول الجذري الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على هيكل التوظيف في كبرى شركات التكنولوجيا.
ويغطي البرنامج موظفي الشركة في الولايات المتحدة وكندا والهند والمملكة المتحدة، ويمتد ليشمل الموظفين حتى مستوى نائب الرئيس وما دونه، مما يجعله من أوسع برامج المغادرة الطوعية في تاريخ الشركة.
ويأتي هذا التحرك بعد سنوات من ثبات عدد الموظفين في مايكروسوفت مقارنة مع النمو الهائل في الإيرادات، حيث يظهر الرسم البياني فجوة متسعة بين منحنى الإيرادات (الخط الأبيض) ومنحنى نمو الموظفين (الخط البرتقالي) منذ عام 2020، وهو ما يعزى إلى الأتمتة وتحسين الكفاءة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
ففي الوقت الذي تضخ فيه مايكروسوفت مليارات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تقوم أيضاً بنشر أدوات الذكاء الاصطناعي عبر فرق الهندسة والمبيعات وغيرها من الأقسام لتحسين الإنتاجية، مما يقلل الحاجة إلى أعداد كبيرة من الموظفين في بعض الأدوار.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس اتجاهاً أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تسعى الشركات إلى تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى مع الاستمرار في الاستثمار بكثافة في الذكاء الاصطناعي، مما يعيد رسم العلاقة بين النمو الاقتصادي ونمو الوظائف.