انتهت محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق، بعد 21 ساعة من المفاوضات المكثفة التي عُقدت في إسلام آباد، في انتكاسة كبيرة للمسار الدبلوماسي بين البلدين.
وغادر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس المفاوضات بعد فشل الطرفين في حل الخلافات الرئيسية، مؤكدًا أن واشنطن قدمت “أفضل عرض نهائي”، إلا أن إيران رفضت قبوله.
وتمحورت نقاط الخلاف الأساسية حول رفض إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم، إلى جانب تمسكها بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
وبحسب التقارير، دخلت إيران المفاوضات بأربعة شروط غير قابلة للتفاوض، تشمل السيادة الكاملة على مضيق هرمز، وتعويضات حرب شاملة، والإفراج غير المشروط عن الأصول المجمدة، بالإضافة إلى وقف إطلاق نار شامل في المنطقة يمتد إلى لبنان.
في المقابل، طالبت الولايات المتحدة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعهد واضح بعدم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي.
وأكد فانس أن رفض إيران للعرض الأمريكي ستكون له تداعيات أكبر على طهران مقارنة بواشنطن، قائلاً إن “إيران اختارت عدم قبول شروطنا”.
وتُعد هذه المحادثات أول لقاء مباشر وجهًا لوجه بين مسؤولين من البلدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ورغم طابعها التاريخي، انتهت دون أي تقدم يُذكر، مما يعكس عمق الخلافات بين الطرفين.